العلامة الحلي

230

معارج الفهم في شرح النظم

إشارة عقليّة ولا حسّيّة تخصّصه عن غيره فثبت بهاتين « 1 » المقدّمتين أنّ كلّ معدوم متميّز . ويدلّ على ذلك أيضا أنّي « 2 » قادر على الحركة يمنة ويسرة وغير قادر على الحركة إلى السماء ، فالحركتان متمايزتان ، وهما معدومتان . وأيضا فإنّني « 3 » أريد اللذّات وأكره الآلام وهما معدومان « 4 » . فظهر بهذه الأمور أنّ المعدوم متميّز ، وأمّا أنّ كلّ متميّز ثابت فلأنّ كلّ متميّز فهو متحقّق متعيّن في نفسه مغاير لما عداه وإلّا لما كان متميّزا ، ولا نعني بكون المتميّز ثابتا إلّا هذا . قال : وبأنّ « 5 » ممكن العدم معناه تقرّر ماهيّته مع العدم كالوجود . أقول : هذه حجّة ثانية لهم على « 6 » أنّ المعدوم ثابت ، وتقريرها : إنّا إذا « 7 » وصفنا الممكن الموجود بأنّه ممكن « 8 » عدمه كان معناه أنّ ماهيّته ممكن « 9 » أن تتصف بالعدم

--> ( 1 ) في « أ » : ( حصلت من هاتين ) ، وفي « ب » : ( فثبت من هاتين ) بدل من : ( فثبت بهاتين ) . ( 2 ) في « ر » « س » : ( إنّني ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( فإنّي ) . ( 4 ) انظر المواقف : 55 ، تلخيص المحصّل : 82 ، المباحث المشرقيّة 1 : 47 ، نهاية المرام في علم الكلام 1 : 59 . ( 5 ) في « س » : ( وبأنّه ) . ( 6 ) ( على ) لم ترد في « ف » . ( 7 ) ( إذا ) لم ترد في « ف » . ( 8 ) في « ف » : ( يمكن ) . ( 9 ) في « ف » : ( يمكن ) .